اليوم الأول لمدينة جازان نفسها. ابدأ بجولة على الكورنيش الجنوبي المطل على البحر الأحمر، ثم توجّه إلى القرية التراثية القريبة، التي تأسست عام 1429هـ على مساحة 22 ألف متر مربع وتعرض أنماط العمارة المحلية التقليدية كـ"العشة" المخروطية المصنوعة من أشجار الأراك والأثل، إضافة إلى "البيت الجبلي" و"البيت الفرساني"، وهي فرصة ممتازة لفهم التنوع الثقافي في المنطقة قبل استكشافها ميدانياً. أنهِ اليوم بعشاء يضم أطباقاً جازانية تقليدية.

اليوم الثاني والثالث لجزر فرسان. احجز مقعدك في العبّارة الحكومية المجانية من ميناء جازان، التي تستغرق نحو 90 دقيقة للوصول إلى فرسان الكبرى، أكبر جزر الأرخبيل الذي يضم أكثر من 80 جزيرة. في فرسان الكبرى، زر متحف فرسان الذي يقدّم مدخلاً ممتازاً لفهم تاريخ الجزر الجيولوجي والثقافي وتقاليد الغوص وصيد اللؤلؤ، ثم تجوّل بين المباني العثمانية القديمة كالقلعة العثمانية التي بُنيت عام 1250هـ وقصر النجدي وبيت الجرمل بطرازه المرجاني المميز. خصص وقتاً لخليج الغدير، أكبر خلجان الجزيرة وأغناها بالحياة البحرية، ولشواطئ جنوب فرسان النظيفة. إذا سمح وقتك، استأجر قارباً خاصاً لزيارة جزيرتي قمّة وساجد الأصغر حجماً والأكثر هدوءاً، حيث الغطس أفضل والشواطئ شبه خالية. محمية غزال فرسان في قرية صير محطة أخرى تستحق الزيارة لمشاهدة الغزال الفرساني المهدد بالانقراض في بيئته الطبيعية.

اليوم الرابع لجبال فيفاء، على بعد نحو ساعتين ونصف من مدينة جازان. تشتهر فيفاء بتضاريسها الجبلية المتشابكة ومدرجاتها الزراعية التي رسمها الإنسان على مدى قرون، وترتفع قممها بين 2,000 و3,000 متر، وتُلقَّب بـ"جارة القمر" لكثرة تعانق قممها مع الغيوم والضباب، ما يتيح للزائر أحياناً مشاهدة المطر من داخل الغيوم نفسها. الطريق الجبلي المتعرج يستحق التوقف المتكرر للتصوير، وتفوح في الأجواء رائحة البن السعودي الخولاني المزروع محلياً.

اليوم الخامس والأخير للراحة والتسوق: تجوّل في أسواق جازان المحلية لشراء البخور والبن الخولاني والمنتجات الحرفية، وودّع المدينة بزيارة أخيرة للكورنيش عند الغروب، حيث تكتمل الصورة المتكاملة لجازان: بحر وجبل وتاريخ في مساحة جغرافية واحدة.