شفشاون مدينة صغيرة وآمنة نسبياً، ما يجعلها خياراً جيداً للعائلات، لكنها في الوقت نفسه مدينة جبلية بأزقة ضيقة ومرصوفة بالحجارة وكثير من الدرجات الصاعدة والهابطة، وهذا أول ما يجب أخذه بالحسبان. عربات الأطفال (السترولر) غير عملية إطلاقاً داخل المدينة القديمة؛ إن كان لديك طفل صغير، فحمالة الظهر أو الصدر أفضل بكثير من العربة. اختر إقامة قريبة من مدخل المدينة القديمة لتقليل مسافة المشي مع الحقائب والأطفال، والعديد من الرياضات التقليدية توفر غرفاً متصلة أو أجنحة عائلية تناسب الأسر الكبيرة.

من ناحية الأنشطة، ساحة "أوطا الحمام" وحديقة القصبة (القلعة) مكانان مثاليان للأطفال؛ فالحديقة هادئة ومظللة، والمساحة داخل القلعة كافية لهم للتحرك بأمان بينما يستكشف الكبار المتحف الصغير. نبع "رأس الماء" أيضاً نقطة جذب للأطفال، إذ يحب كثير منهم مشاهدة الماء الجاري والحركة اليومية للسكان المحليين حوله. أما رحلة أقشور، فهي قابلة للتعديل حسب أعمار الأطفال: المسار المؤدي إلى "الشلال الصغير" (نحو ساعة سيراً على الأقدام بمعدل مريح) مناسب للعائلات مع أطفال في سن المدرسة القادرين على المشي، بينما يُفضّل تجنّب المسار الأطول نحو "الشلال الكبير" و"جسر الله" مع الأطفال الصغار جداً، ويمكن بدلاً من ذلك زيارة أقشور نفسها كنزهة عائلية عند المطاعم المطلة على النهر دون خوض المسار الكامل.

الأمان في شفشاون جيد بشكل عام، فمعدل الجريمة منخفض جداً ولا توجد مخاطر خاصة تستدعي القلق، لكن كما في أي مدينة سياحية، انتبه لأطفالك في الأسواق المزدحمة خصوصاً في المساء، واحرص على تعليم الأطفال الأكبر سناً نقطة تجمع واضحة إن تفرقتم بالخطأ. بخصوص الطعام، لن تواجه أي صعوبة؛ فكل المطاعم تقريباً حلال، وتتوفر أطباق بسيطة تناسب أذواق الأطفال مثل الطواجن الخفيفة والخبز الطازج والعصائر الطبيعية، وكثير من المقاهي في الساحات الرئيسية توفر مساحة مريحة للجلوس العائلي.

فيما يخص الطقس، تجنّب الصيف إن أمكن، فحرارة الظهيرة داخل الأزقة الحجرية قد تكون مرهقة للأطفال، والربيع أو أوائل الخريف أفضل بكثير من ناحية الراحة الجسدية. أخيراً، فكّر في تخصيص وقت "بلا برنامج" كل يوم؛ الأطفال يستمتعون غالباً بمجرد التجول بين الأزقة الملونة والتقاط الصور العفوية أكثر من أي نشاط منظم، وشفشاون بطبيعتها الصغيرة والودودة تمنح العائلات إحساساً بالأمان والراحة النادر في مدن أكبر.