شفشاون من أكثر المدن تصويراً في العالم، وهذا بالتحديد ما يجعل التخطيط الجيد مهماً لأي مصوّر يريد صوراً مميزة بدل الصور المكررة التي يراها الجميع على الإنترنت. القاعدة الذهبية الأولى هي التوقيت: اذهب مبكراً جداً، بين السادسة والثامنة صباحاً، حين يكون الضوء ذهبياً ناعماً والأزقة شبه خالية من الزوار والسيارات، فالساعات المتأخرة من الصباح وحتى المساء تمتلئ بحافلات الرحلات اليومية القادمة من طنجة وفاس، وتصبح الأزقة الشهيرة مزدحمة يصعب فيها التقاط لقطة نظيفة.
أفضل المناطق لصيد اللقطات الكلاسيكية هي الأزقة المحيطة بشارع الحسن الثاني وما يتفرع منه نحو الأعلى، حيث السلالم الزرقاء المتدرجة والأبواب الملونة والأصص الفخارية المزروعة بالنباتات على الجدران. لا تكتفِ بالشوارع الرئيسية المعروفة؛ أفضل الصور غالباً في الأزقة الجانبية الأقل شهرة حيث الألوان أكثر تبايناً وأقل تلوثاً بصرياً باللافتات والمحلات السياحية. للحصول على منظور بانورامي للمدينة بأكملها، توجه إلى نقطة "المسجد الإسباني" فوق التلة الشرقية، وهي أفضل مكان لصور الغروب حيث تتحول أسطح المدينة إلى بحر أزرق تحت سماء وردية.
من الناحية الأخلاقية والعملية، تذكّر أن شفشاون مدينة يسكنها أناس حقيقيون وليست موقع تصوير مفتوحاً؛ لذا اطلب الإذن دائماً قبل تصوير أي شخص محلي عن قرب، خصوصاً النساء وكبار السن، وكن مستعداً لتقديم بضعة دراهم كمقابل بسيط إن طُلب منك ذلك، فهذا عرف شائع في المدينة. تجنّب الوقوف لفترات طويلة أمام أبواب المنازل لالتقاط الصور، فالسكان يعيشون حياتهم اليومية وسط هذا الجمال، وليسوا ديكوراً. استخدام الطائرات المسيّرة (الدرون) يتطلب تصريحاً رسمياً مسبقاً من السلطات المغربية، ومعظم الزوار لا يحصلون عليه، لذا يُفضّل الاكتفاء بالتصوير الأرضي.
تقنياً، عدسة واسعة الزاوية مفيدة جداً في الأزقة الضيقة، لكن لا تهمل عدسة قياسية أو تليفوتو خفيف لالتقاط تفاصيل الأبواب والنوافذ من بعيد دون الاقتراب المزعج. حامل ثلاثي القوائم (ترايبود) قد يكون مرهقاً وغير عملي في الأزقة الضيقة والمزدحمة أحياناً؛ فكّر في استخدامه فقط في الساعات الهادئة جداً صباحاً. أخيراً، لون شفشاون الأزرق يُعاد طلاؤه دورياً من قبل السكان، وتقليدياً كان يُجدَّد قبل بعض المناسبات الدينية، لذا قد تجد درجات اللون تختلف قليلاً من زيارة لأخرى، وهذا جزء من سحر المدينة الحي المتغير بدل أن يكون مجرد خلفية ثابتة.