في زحمة شارع خوانشي الأوسط بحي يويشيو، حيث تتكاثف يافطات المطاعم العربية وتتقاطع لهجات المسافرين من كل حدب وصوب، يقف مطعم السدة كواحة معتادة لكل من يشتاق إلى نكهة بيته وهو على بعد آلاف الأميال منه. يقع المطعم في الطابق الأول من مبنى جين ينغ، ويستقبل روّاده منذ الخطوة الأولى بدفء لا يخطئه من جرّب الضيافة اليمنية والخليجية الأصيلة.
القائمة هنا مبنية حول الأطباق التي تُختبر بها هوية أي مطعم يمني يستحق اسمه: المندي بأرزه المطهو ببطء فوق نار هادئة حتى يتشرب نكهة اللحم، والكبسة بتوابلها المتوازنة التي تفوح رائحتها من بعيد، والمظبي المشوي على الطريقة التقليدية بما يمنحه قشرة خارجية مقرمشة ولحماً طرياً من الداخل. كل طبق يُحضَّر من مكونات طازجة تُختار بعناية، فلا مجال للاستعجال في مطبخ يقدّس النكهة الأصيلة.
لكن ما يميز السدة ليس الطعام وحده، بل الجو العائلي الذي يحيط بالمكان، وهو ما يجعله وجهة مفضلة للعائلات والمجموعات الباحثة عن وجبة دسمة تُقرّب المسافة بين قوانجو وشبه الجزيرة العربية.
💬 التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك تجربته!