إن كان هناك طبق واحد يلخّص أوزبكستان كلها، فهو البلاو (يُنطق أيضًا "أوش" أو "بلوف")، الطبق الوطني الذي لا تكاد تخلو منه مناسبة، من حفلات الزفاف إلى وجبة الغداء العادية في مقهى شعبي. اسمه القديم "أوش بلاو" يُقال إن كل حرف فيه يرمز لأحد مكوناته بالفارسية القديمة: الماء والأرز والبصل والجزر واللحم والزيت والملح، وهي المكونات السبعة الأساسية لأي بلاو أصيل.

لكن بلاو بخارى له شخصية خاصة تميزه عن بلاو المدن الأخرى. الطريقة البخارية تقوم على طهي كل مكوّن على حدة أولًا، ثم تجميعها معًا في القدر على شكل طبقات بدل تقليبها، وغالبًا ما يُضاف إليها الماش (حبوب اللوبيا الخضراء) لإعطائها قوامًا ونكهة مختلفة عن بلاو سمرقند المجاور الذي يُطهى بطريقة التبخير وبزيت بذر الكتان. إن أردت تجربة أصيلة، ابحث عن "مركز أوش" أو مطعم محلي يُحضّر البلاو في قدر ضخم منذ الصباح الباكر - فبمجرد نفاد الكمية اليومية، يُغلق الطبق حتى الغد.

إلى جانب البلاو، لا تفوّت الشاشليك (أسياخ اللحم المشوي، غالبًا لحم ضأن أو بقر)، والسمسة (فطائر محشوة باللحم أو اليقطين وتُخبز في التندير حتى تصبح مقرمشة من الخارج)، وشوربة الشوربا الثقيلة الغنية باللحم والخضار، مثالية في أيام الشتاء الباردة. الخبز الأوزبكي المسطح المعروف بـ"النان" أو "الليبيوشكا" يُقدَّم مع كل وجبة تقريبًا، ويُخبز طازجًا في أفران التندير الطينية التقليدية.

المكان الطبيعي لتذوق كل هذا هو "الچايخانة"، المقهى الشعبي التقليدي حيث يجلس الناس على منصات خشبية مفروشة بالسجاد حول طاولات منخفضة، يحتسون الشاي الأخضر بلا توقف بين الأطباق. لا تتردد في طلب "كوك چاي" (الشاي الأخضر) فور جلوسك؛ فهو يُقدَّم عادة مجانًا أو برسم رمزي، ويُعتبر جزءًا من الضيافة قبل أي طلب آخر.

من ناحية الميزانية، أوزبكستان مكان رحيم بالمسافر. وجبة كاملة من البلاو أو الشوربا في چايخانة محلية تكلف عادة أقل من خمسة دولارات للشخص، بينما تتراوح كلفة اليوم الكامل من الطعام لمسافر متوسط الإنفاق بين 15 و25 دولارًا إن اقتصر على المطاعم المحلية. المطاعم السياحية في محيط لبي حوض أغلى قليلًا لكنها ما زالت معقولة مقارنة بالمعايير الأوروبية.

نصيحة أخيرة: إن رأيت طابورًا من السكان المحليين أمام دكان صغير لا يحمل لافتة واضحة، فهذا عادة مؤشر جيد على أن الطعام هناك يستحق الانتظار.