على عكس ما قد يتخيله كثير من المسافرين، تضم بوكيت واحدة من أقدم وأكبر الجاليات المسلمة في تايلاند، بجذور تعود لقرون من التجارة البحرية مع التجار الملايويين والهنود المسلمين، ما جعل الجزيرة اليوم وجهة مريحة جداً للمسافر المسلم.
نسبة المسلمين والمساجد: يُقدَّر أن نسبة معتبرة من سكان بوكيت مسلمون (خصوصاً في بوكيت تاون ومناطق مثل بانغ تاو وكامالا وماي خاو وآو بور وراواي وباتونغ)، وتضم الجزيرة أكثر من 50 مسجداً منتشرة في أنحائها. من أبرزها "مسجد مقارم" في بانغ تاو، وهو أكبر مسجد في بوكيت ويرتبط بأحد أقدم مجتمعات الصيادين المسلمين في الجزيرة، وله واجهة كريمية اللون وقباب فسيفسائية خضراء بحرية مميزة، ويرحب بالزوار وسط سوق طعام حلال يومي عند مدخله. كذلك مسجد نور الإسلام في باتونغ القريب من بوكيت تاون، ومسجد عصمة الإسلام في منطقة كيب بانوا. أما في قلب بوكيت تاون القديمة، فتجد مسجد يامياي ومسجد كييامودين ومسجد سافانروام، وكلها ضمن مسافة مشي معقولة من بعضها.
الطعام الحلال: تُقدَّر نسبة المسلمين في بوكيت بما يقارب 35% من السكان في بعض المناطق، ما يفسر انتشار مئات المطاعم الحلال في الجزيرة. شارع ثالانغ الشهير بأسواقه في عطلة نهاية الأسبوع مكان ممتاز للتسوق والتذوق الحلال معاً، وتحديداً مطعم "أرون بو تشانا" القريب من سوق المشاة الأحدي ومتحف تاي هوا، وهو من أعرق المطاعم الحلال في بوكيت تاون القديمة. مطعم "كراتشي" أيضاً من الأسماء المعروفة بين الجالية المسلمة. للتعرف على المطاعم الموثوقة بسرعة، ابحث عن الرمز الأخضر الرسمي لشهادة الحلال المعتمدة، وهو معيار واضح ومنتشر يسهّل عليك اتخاذ القرار دون سؤال.
نصائح عملية: حمّل تطبيق هيئة السياحة التايلاندية (TAT) قبل السفر لتحديد مواقع المساجد والمطاعم الحلال بسرعة أثناء التنقل بين الشواطئ. إن كنت مقيماً في منتجع بعيد عن بوكيت تاون، اسأل موظفي الاستقبال عن أقرب مسجد لمنطقتك، فمعظم المنتجعات الكبرى معتادة على هذا النوع من الأسئلة نظراً للكثافة السياحية العربية والماليزية والإندونيسية في الجزيرة. وأخيراً، خصص نصف يوم على الأقل لزيارة بوكيت تاون القديمة، فهي تجمع بين التراث الإسلامي المحلي والعمارة الصينية-البرتغالية الفريدة في نسيج واحد نادراً ما تجده في وجهة شاطئية أخرى.