من بين كل الوجهات الأفريقية، تبرز زنجبار كحالة استثنائية: جزيرة تتجاوز نسبة المسلمين فيها 99% من السكان، وتحمل إرثاً عربياً-عمانياً امتد لأكثر من قرنين، ما يجعلها من أكثر الوجهات راحة لزائر خليجي يبحث عن أجواء مألوفة ثقافياً ودينياً وسط طبيعة استوائية مختلفة تماماً.
الطعام الحلال: لا قلق يُذكر العثور على طعام حلال في زنجبار سهل جداً بحكم الأغلبية المسلمة الساحقة؛ فمعظم المطاعم المحلية أصلاً حلال بشكل افتراضي، والمطبخ الزنجباري نفسه مزيج فريد من التأثيرات السواحلية والعربية والهندية والفارسية، من أطباق البيلاو والبرياني بلمسة محلية إلى المأكولات البحرية المتبّلة بالقرنفل والقرفة والزنجبيل. سوق فورودهاني الليلي الشهير في ستون تاون يقدم مأكولات شارع حلال متنوعة بأسعار معقولة (كباب السمك، البيتزا الزنجبارية "أوروجو"، عصائر قصب السكر الطازجة). المنتجعات الكبرى المخصصة للسياح الغربيين قد تقدم كحولاً في بارات منفصلة، فمن الأفضل عند الحجز التأكد من سياسة الفندق إن كانت هذه نقطة مهمة لك.
المساجد والإرث الإسلامي تنتشر المساجد في كل حي وقرية بزنجبار. من أبرزها مسجد ماليندي (المعروف أيضاً بمسجد بمنارة) في ستون تاون، أحد أقدم مساجد شرق أفريقيا ببناء أصلي يعود لعام 1841، ويتميز بمئذنة مخروطية نادرة (واحدة من ثلاث فقط بهذا الطراز في شرق أفريقيا كلها). العمارة الدينية في ستون تاون تعكس مزيج التأثيرات: قباب فارسية، نقوش هندية، وحجارة سواحلية محلية، شاهد بصري على قرون من التبادل التجاري والثقافي عبر المحيط الهندي.
الإرث العماني الحي أثر السلطنة العمانية التي حكمت زنجبار من 1698 حتى 1964 لا يزال حاضراً في العمارة، والمطبخ، وحتى في بعض العائلات الزنجبارية ذات الأصول العمانية المباشرة. قصر السلطان وبيت العجائب في ستون تاون شاهدان معماريان مباشران على تلك الحقبة، وزيارتهما تمنح الزائر الخليجي فهماً أعمق لعمق الروابط التاريخية بين شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا.
احترام العادات المحلية رغم الطابع الإسلامي المريح، احرص على اللباس المحتشم خارج مناطق الشاطئ والمنتجعات (تغطية الكتفين والركبتين)، خصوصاً في ستون تاون والقرى، وتضاعف هذه الحساسية خلال شهر رمضان حيث يُتوقع من الجميع تجنب الأكل والشرب علناً نهاراً. أوقات الصلاة تُسمع بوضوح عبر مكبرات الصوت في معظم المناطق، وهو ما يجده كثير من الزوار الخليجيين مريحاً ومألوفاً وسط أجواء السفر البعيدة.