تحمل لنكاوي لقب أول جيوبارك عالمي معترف به من اليونسكو في جنوب شرق آسيا، وهو تصنيف يعكس تنوعها الجيولوجي والبيئي النادر عبر 99 جزيرة تتوزع بين غابات مطيرة قديمة وتكوينات كارستية جيرية وأنظمة مانغروف كثيفة. أبرز تجربة طبيعية يجب عدم تفويتها هي جولة قارب في متنزه كيليم كارست الجيولوجي (Kilim Geoforest Park) في الجزء الشرقي من الجزيرة، حيث تنساب القوارب الصغيرة بهدوء بين جذور أشجار المانغروف الكثيفة على ضفاف نهر كيليم، وسط منحدرات جيرية شاهقة تشكّلت عبر ملايين السنين. خلال الجولة يمكن مشاهدة قرود المكاك طويلة الذيل تتأرجح بين الأشجار، وسحالي المونيتور الضخمة تسبح بجانب القارب، ونسور الحمراء (Brahminy Kite) تحلّق فوق الماء بحثاً عن فريستها، إلى جانب زيارة مزرعة أسماك عائمة ومغارة خفافيش صغيرة، وتنتهي معظم الجولات بمشاهد غروب ساحرة بين الأشجار.
للراغبين في تجربة بحرية أعمق، محمية بولاو باير البحرية (Pulau Payar Marine Park) على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب الجزيرة الرئيسية هي الوجهة الأفضل للغطس السطحي والعميق في ماليزيا الغربية، حيث تحيط بأربع جزر صغيرة شعاب مرجانية ملونة وتجمّعات أسماك استوائية كثيفة يمكن مشاهدتها من فوق منصة عائمة ثابتة دون الحاجة لمهارات سباحة متقدمة. تنطلق القوارب السريعة أو الكتاماران من رصيف كوه وتستغرق الرحلة نحو 45 دقيقة، وتشمل الباقات المعتادة غداء ومعدات الغطس السطحي، بينما يحتاج الغطس العميق شهادة أو دورة تجريبية قصيرة مع مدرب معتمد.
جولة القفز بين الجزر (Island Hopping) التقليدية هي الطريقة الأسرع لتذوق عدة تجارب في نصف يوم، وتشمل عادة زيارة جزيرة بولاو دايانغ بونتينغ ببحيرتها العذبة الكبيرة المحاطة بأسطورة الحورية الحامل، وهي مكان ممتاز للسباحة في مياه عذبة هادئة وسط تلال خضراء كثيفة، ومحطة إطعام النسور التي تحوّلت إلى أحد أبرز رموز لنكاوي البصرية، حيث لا يوجد هذا النوع من النسور إلا في عدد محدود جداً من دول العالم. لمحبي المشي في الطبيعة، توجد أيضاً مسارات هايكنغ داخل غابة لنكاوي المطيرة القديمة التي يُقال إنها من أقدم الغابات المطيرة في العالم، مع إمكانية مشاهدة شلالات صغيرة كشلال تيمورون وسيفن ويلز، وهي مسارات معتدلة الصعوبة تناسب أغلب مستويات اللياقة.
أفضل وقت لهذه الأنشطة هو موسم الجفاف النسبي بين نوفمبر وأبريل حين تكون المياه أكثر صفاءً والرؤية تحت الماء في أفضل حالاتها، بينما يُنصح بحجز الجولات البحرية عبر مشغلين محليين معتمدين يراعون معايير السلامة البحرية وحماية الشعاب المرجانية، وتجنّب لمس الشعاب أو إطعام الأسماك بشكل عشوائي حفاظاً على التوازن البيئي لهذه المحمية الفريدة.