شفشاون مدينة صغيرة لكنها تفرض تحديات لوجستية بسيطة يجب الاستعداد لها. أول شيء يجب معرفته هو أن المدينة القديمة مبنية بالكامل على منحدر جبلي، وأزقتها الحجرية مليئة بالدرجات الصاعدة والهابطة دون توقف؛ لذا فإن حذاءً مريحاً بنعل قوي أهم بكثير من أي قطعة أخرى في حقيبتك. تجنب الأحذية الجديدة تماماً أو ذات النعل الأملس، فالحجارة قد تكون زلقة خصوصاً بعد المطر.

من ناحية الملابس، فكّر بنظام الطبقات حتى في الصيف؛ فرغم حرارة النهار داخل الأزقة الضيقة، تنخفض الحرارة بشكل ملحوظ مساءً بسبب الموقع الجبلي، لذا سترة خفيفة ضرورية حتى في يوليو وأغسطس. إن كنت تخطط لزيارة بين نوفمبر وفبراير، فاحزم معطفاً واقياً من المطر أو مظلة، فشفشاون من أكثر المدن المغربية أمطاراً وقد تفاجئك زخات غزيرة دون سابق إنذار. اللباس المحتشم عموماً مُقدَّر في هذا المجتمع المحافظ نسبياً، والقبعة وواقي الشمس ضروريان في أشهر الربيع والصيف نظراً لساعات المشي الطويلة تحت الشمس المباشرة عند التنقل بين الأزقة المفتوحة.

إن كنت تخطط لرحلة أقشور، احزم حقيبة ظهر صغيرة تتسع لزجاجة ماء وبعض الوجبات الخفيفة وحذاءً إضافياً مقاوماً للماء إن أردت الاقتراب من البرك، فبعض المسارات قد تكون طينية أو رطبة. لا تنسَ محول الكهرباء المناسب (نوع C أو E بجهد 220 فولت)، فالمقابس المغربية تختلف عن معظم دول الخليج.

من الناحية المالية، الميزانية اليومية للمسافر المقتصد تتراوح بين 30-35 دولاراً (نحو 115-130 ريالاً سعودياً)، بينما يحتاج المسافر متوسط الإنفاق نحو 90 دولاراً (حوالي 340 ريالاً)، والفخامة تبدأ من 200 دولار فما فوق. احمل دائماً كمية معقولة من الفئات الصغيرة من الدراهم، فالباعة الصغار وسائقو التاكسي نادراً ما يملكون فكة لأوراق نقدية كبيرة. أخيراً، ونظراً لطبيعة الدراهم كـ"عملة مغلقة"، لا تُحوّل مبالغ كبيرة دفعة واحدة؛ اسحب أو استبدل ما تحتاجه تدريجياً خلال الرحلة لتفادي حمل نقد فائض يصعب إعادة تحويله عند المغادرة. وأخيراً، احترام خصوصية السكان عند التصوير جزء أساسي من الاستعداد الذهني لأي زائر مسؤول لهذه المدينة الصغيرة الجميلة.