إذا كان هناك شارع واحد يجب أن تخصص له وقتاً للتسوق في زيورخ، فهو "بانهوفشتراسه" (Bahnhofstrasse)، الشارع الرئيسي الممتد لنحو 1.4 كيلومتر من محطة القطار المركزية وحتى ساحة بوركليبلاتس المطلة على بحيرة زيورخ. يُعد هذا الشارع من أرقى وأغلى شوارع التسوق في العالم، ويضم بوتيكات الأزياء الفاخرة العالمية، وأهم ما يميزه هو تركّز وكلاء معتمدين لكبرى ماركات الساعات السويسرية مثل رولكس وباتيك فيليب وأوميغا وآي دبليو سي وبريتلينغ، وسط أجواء رسمية أنيقة. إذا كنت مهتماً بشراء ساعة سويسرية أصلية، فإن الأسعار في سويسرا نفسها عادة أقل بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمئة عن الأسعار في السوق الأمريكية قبل استرداد الضريبة، وأقل بنسبة 5 إلى 15 بالمئة عن معظم الأسواق الأوروبية الأخرى. لا تفوّت أيضاً زيارة متجر "باير كرونومتري"، أقدم متجر ساعات في زيورخ، والذي يضم متحفاً صغيراً رائعاً مخصصاً لتاريخ الساعات.

فيما يخص الشوكولاتة، تشتهر بانهوفشتراسه بمتاجر مثل "شبرونغلي" و"لاديراش" و"تويشر"، وهي أسماء تمثل قمة صناعة الشوكولاتة السويسرية التقليدية، وتستحق تجربتها ولو لمرة واحدة حتى إن لم تكن من هواة الشوكولاتة عادة. للتسوق العام والمتاجر الكبرى، توجه إلى "غلوبوس" و"يلمولي"، وهما من أعرق المتاجر الكبرى في المدينة. تجدر الإشارة إلى أن ساعات العمل في زيورخ محدودة نسبياً مقارنة بمدن الخليج: المتاجر الصغيرة تُغلق عادة حوالي الساعة 6:30 مساءً من الإثنين إلى الجمعة، بينما تمتد المتاجر الكبرى حتى 8 مساءً، أما السبت فتُغلق المتاجر مبكراً نسبياً بين 5 و6 مساءً، ومعظم المتاجر مغلقة يوم الأحد بالكامل، لذا خطط لتسوقك خلال أيام الأسبوع.

أما بخصوص حقيبة السفر، فزيورخ مدينة أنيقة نسبياً من حيث اللباس العام، لذا يُفضل حزم ملابس عملية أنيقة تناسب المشي الطويل والزيارات للمطاعم والمتاجر الراقية على حد سواء. الطقس في زيورخ متقلب حتى في الصيف، إذ يمكن أن يهطل المطر فجأة، لذا احمل معطفاً خفيفاً مقاوماً للماء وقابلاً للطي بسهولة في حقيبة يد. في الشتاء، تحتاج إلى معطف ثقيل ووشاح وقفازات، فدرجات الحرارة قد تقترب من الصفر أو تنخفض عنه. حذاء مريح للمشي الطويل ضروري في الحالتين، فالتجول سيراً على الأقدام بين البلدة القديمة والمعالم الرئيسية هو أفضل وسيلة لاستكشاف المدينة. لا تنسَ أيضاً محول كهربائي أوروبي ومظلة صغيرة، فهما من أكثر الأشياء التي يحتاجها المسافر الخليجي وينساها غالباً عند التحضير لرحلة أوروبية.