التسوق في نيس مختلف في طابعه عن باريس؛ هنا الأولوية للمنتجات المحلية الأصيلة والتجارب الحسية أكثر من العلامات التجارية العالمية الكبرى، وإن كانت موجودة أيضاً في وسط المدينة.

سوق كور صاليا (Cours Saleya) في قلب المدينة القديمة هو التجربة التي لا يجب تفويتها. يعمل السوق من الثلاثاء إلى الأحد صباحاً، ويجمع سوق الزهور الشهير – الذي افتُتح عام 1897 كأول سوق جملة عالمي متخصص في الزهور المقطوفة – إلى جانب بسطات الخضروات والفواكه المحلية والزيتون بأنواعه والجبن والأعشاب البروفانسية المجففة. حتى لو لم تكن تنوي الشراء، المشي بين ألوان الأزهار وروائح البهارات تجربة حسية تستحق ساعة من وقتك، والمكان يتحول مساءً إلى صف طويل من شرفات المطاعم.

لعشاق العطور، رحلة يوم واحد إلى مدينة غراس، على بعد نحو 40 دقيقة بالسيارة أو الحافلة من نيس، فرصة نادرة لزيارة "عاصمة العطور العالمية". دور عطور تاريخية مثل فراغونار (تأسست 1782) وغاليمار (1747) ومولينار (1849) تقدّم جولات مجانية في مصانعها التاريخية توضح كيفية استخلاص الروائح من الأزهار والنباتات، وتنتهي عادة في متجر يمكن فيه شراء عطور أصلية بأسعار غالباً أرخص من نظيراتها في المتاجر الكبرى، إضافة إلى إمكانية تركيب عطر شخصي مخصص في بعض الدور بحجز مسبق، وهي تجربة تستحق التجربة ولو لمرة.

وسط نيس نفسها، شارع جان ميديسان (Avenue Jean Médecin) هو الشارع التجاري الرئيسي، بمتاجر السلاسل العالمية المعروفة ومركز تسوق "نيس إيتوال" (Nice Étoile)، وهو خيار عملي للتسوق اليومي أو شراء ما نسيته من مستلزمات السفر.

للهدايا الأصيلة، ابحث عن زيت الزيتون المحلي، والصابون التقليدي المصنوع في مرسيليا القريبة (savon de Marseille)، وأكياس اللافندر المجفف التي تُباع في أسواق المدينة القديمة، فهي هدايا خفيفة الوزن وتحمل نكهة بروفانسية أصيلة يصعب إيجادها في متجر تذكارات عادي.

بالنسبة لاسترداد الضريبة، تنطبق نفس قواعد "Détaxe" المعمول بها في كل فرنسا: الزوار من خارج الاتحاد الأوروبي مؤهلون لاسترداد جزء من ضريبة القيمة المضافة عند شراء أكثر من 100 يورو من المتجر نفسه في يوم واحد، فاحتفظ بالفواتير واطلب النموذج من المتجر مباشرة.

نصيحة أخيرة: تجنّب زيارة سوق كور صاليا في وقت متأخر من الصباح صيفاً، فالباعة يبدأون بالإغلاق التدريجي بعد الظهر، والأفضل الوصول مبكراً حين تكون الأزهار في أوج نضارتها والزحام أقل.