التسوق في عمّان تجربة ذات وجهين متناقضين تماماً، وكلاهما يستحق وقتاً من زيارتك: أسواق شعبية عريقة تعكس الطابع التقليدي للمدينة، ومجمعات تجارية حديثة تضاهي أي وجهة عالمية أخرى.

في وسط البلد (البلد)، تجد نسيجاً كثيفاً من الأسواق المتخصصة المتجاورة: سوق الخضرة، أحد أشهر أسواق الفاكهة والخضار في المدينة، حيث تتراكم أكوام الفاكهة الملونة والبضائع الطازجة وسط صخب البائعين ورائحة التوابل المحيطة، تجربة حسية كاملة أكثر من كونها وجهة تسوق تقليدية. بالقرب منه، تمتد أزقة سوق الذهب بمحالها العديدة المتخصصة في المجوهرات الذهبية بتصاميم محلية وخليجية، وهي وجهة شائعة لشراء الذهب بأسعار تنافسية نسبياً مقارنة بمصنعيات أخرى، رغم أن التفاوض جزء طبيعي من عملية الشراء هناك. سوق التوابل المجاور يفوح برائحة الزعتر والسماق والبهارات المحلية المعبأة، وهو مكان ممتاز لشراء هدايا صغيرة أصيلة قبل مغادرة الأردن.

للحرف اليدوية والتذكارات الأصيلة، شارع الرينبو في جبل عمّان يضم محالاً صغيرة تبيع منتجات محلية الصنع، من الفخار إلى المنسوجات، وإذا صادفت زيارتك يوم جمعة بين منتصف مايو ونهاية سبتمبر، فسوق جارا الأسبوعي المفتوح على طرف الشارع يضيف بعداً إضافياً بمنتجات يدوية ومشغولات فنية من حرفيين محليين، في أجواء عائلية مريحة تخالف الزحام المعتاد للأسواق التقليدية.

للتسوق الحديث، بوليفارد العبدلي هو الوجهة الأبرز، ممشى مفتوح للمشاة يربط بين متاجر ماركات عالمية ومحلية ومطاعم ومقاهي في تصميم عمراني أنيق. مجمعات أخرى قريبة مثل مول مكة توفر خيارات تسوق أوسع مع أماكن ترفيه للعائلات، مناسبة ليوم كامل من التسوق والترفيه بعيداً عن حر الصيف أو برد الشتاء.

نصيحة عملية: إذا كنت تخطط لشراء الذهب أو المجوهرات، قارن الأسعار بين عدة محال في سوق الذهب قبل الشراء، فالتفاوت قد يكون ملحوظاً، ولا تتردد في التفاوض بلطف فهو متوقع وجزء من الثقافة التجارية المحلية. أما إذا كنت تبحث عن هدايا سريعة وموثوقة الجودة، فالمولات الحديثة توفر أسعاراً ثابتة دون حاجة للمساومة، وهو خيار أسهل لمن لا يفضل عناء التفاوض.

بغض النظر عن أسلوبك المفضل في التسوق، فإن الجمع بين زيارة سوق تقليدي صاخب وممشى حديث أنيق في نفس الرحلة يمنحك صورة أكمل عن عمّان، مدينة تعيش تاريخها وحاضرها في آنٍ واحد.