يختلف الطقس في المدينة المنورة اختلافاً حاداً بين الصيف والشتاء، واختيار توقيت الزيارة بعناية يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في راحتك أثناء التنقل بين المسجد النبوي والمواقع التاريخية المحيطة.

الصيف: حرارة قاسية (يونيو - أغسطس)

تشهد أشهر الصيف في المدينة المنورة درجات حرارة قصوى تتجاوز 43 درجة مئوية نهاراً، بينما لا تنخفض الحرارة ليلاً عن نحو 30 درجة مئوية، ما يجعل التجول الخارجي الطويل بين المواقع كجبل أُحد أو مسجد قباء أمراً شاقاً إلا في الساعات الأولى من الصباح أو بعد غروب الشمس مباشرة. ورغم هذه الحرارة الشديدة، يتزامن الصيف مع موسم مرتفع للزيارة بسبب إجازات المدارس والعطلات الصيفية في كثير من الدول الإسلامية.

الشتاء: الفترة الأكثر اعتدالاً (منتصف نوفمبر - منتصف مارس)

يُعد الفصل الممتد من منتصف نوفمبر إلى منتصف مارس الأنسب للزيارة، إذ تتراوح درجات الحرارة النهارية حول 26 درجة مئوية وتنخفض ليلاً إلى ما يقارب 13 درجة مئوية، ما يمنح أجواءً لطيفة لاستكشاف المسجد النبوي والأسواق المحيطة سيراً على الأقدام. ضمن هذه الفترة، يُعتبر يناير وفبراير من أفضل الأشهر من حيث الطقس مع ازدحام أقل مقارنة بديسمبر. الأمطار نادرة جداً على مدار العام، وتبقى نوفمبر الأكثر احتمالاً لهطول خفيف دون أن يشكل ذلك عائقاً حقيقياً للزيارة.

فصل الانتقال: مارس - أبريل

يقدّم أواخر مارس وأبريل درجات حرارة معتدلة نسبياً وعروض إقامة أكثر تنافسية، لكن جودة الهواء قد تتراجع قليلاً خلال هذه الأشهر بسبب العواصف الترابية الموسمية.

التوقيت في ضوء المواسم الدينية

يشهد شهر رمضان والفترة المحيطة بموسم الحج أعلى معدلات الزحام على مدار العام، بصرف النظر عن الطقس، لذا من الضروري حجز الإقامة والتنقل مبكراً جداً إذا كانت الزيارة تتزامن مع أي من هاتين الفترتين. أما لمن يبحث عن توازن بين الطقس اللطيف وعدد أقل من الزوار، فإن يناير وفبراير خارج فترة رمضان يمثلان الخيار الأمثل عملياً.