البتراء أشهر من أن تحتاج تعريفاً، لكن كثيراً من تفاصيلها الحقيقية ما زالت غير معروفة لأغلب الزوار. إليك سبع حقائق تستحق معرفتها قبل أن تطأ قدمك السيق.
1) هي "منحوتة" لا "مبنية". أغلب واجهات البتراء الشهيرة، وعلى رأسها الخزنة، ليست مباني بالمعنى المعتاد، بل نُحتت مباشرة في الصخر الرملي الطبيعي من الأعلى إلى الأسفل، بمعنى أن النحاتين الأنباط بدأوا من قمة الواجهة ونزلوا تدريجياً، وهي تقنية معمارية نادرة عالمياً بهذا الحجم.
2) عمرها يعود إلى ما قبل الميلاد بقرون. أسّس الأنباط -قبيلة عربية بدوية استقرت تدريجياً في جنوب الأردن- مدينة البتراء كعاصمة لهم في وقت مبكر جداً يُقدَّر ببعض الروايات إلى نحو القرن الرابع قبل الميلاد، قبل أن تصل ذروة ازدهارها بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، ثم يضمها الرومان إلى إمبراطوريتهم عام 106 ميلادية.
3) الخزنة لم تكن خزينة أبداً. رغم اسمها، يُرجّح الباحثون أن الخزنة (Al-Khazneh) كانت في الأصل مقبرة ملكية أو معبداً جنائزياً، بُنيت في القرن الأول تقريباً في عهد الملك النبطي الحارث الرابع. اسمها الحالي جاء من أسطورة بدوية قديمة تقول إن كنزاً فرعونياً مخبأ في الجرة الحجرية أعلى الواجهة، ولهذا السبب بالذات تحمل الجرة آثار طلقات نارية قديمة من محاولات "فتحها".
4) لم تُكتشف من قِبل الغرب إلا عام 1812. رغم أن البتراء كانت مأهولة ومعروفة محلياً لقرون، فإن أول رحالة أوروبي وثّق وصولها للعالم الغربي هو السويسري يوهان لودفيغ بوركهارت، الذي تنكّر بزي بدوي محلي ليتمكن من دخول المنطقة التي كانت محظورة على الغرباء آنذاك.
5) هي أكبر بكثير مما تظهره الصور. أغلب الصور الشهيرة تُظهر الخزنة فقط، لكن الموقع الأثري الكامل يمتد على مساحة تتجاوز 260 كيلومتراً مربعاً، ويضم مئات المقابر والمعابد والمدرجات المنحوتة، ما يعني أن زيارة يوم واحد -مهما كانت مكثفة- لا تغطي سوى جزء يسير من الموقع.
6) صُنّفت موقعاً للتراث العالمي عام 1985، وواحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007 بتصويت عالمي شارك فيه ملايين الأشخاص، ما رسّخ مكانتها كواحدة من أهم الوجهات الأثرية على مستوى العالم، لا الشرق الأوسط فقط.
7) لا يزال أهلها يعيشون قريباً منها. قبيلة البدول البدوية، وهي من سكان المنطقة الأصليين، أقامت داخل كهوف البتراء نفسها حتى أواخر الثمانينيات حين نقلتها الحكومة الأردنية إلى قرية أم صيحون المجاورة حفاظاً على الموقع الأثري، وما زال كثير من أفرادها يعملون اليوم كمرشدين وبائعين محليين داخل الموقع، فتجربتك مع البتراء غالباً ستشمل التقاء مباشراً بأحفاد أهلها الأصليين.
💬 التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك تجربته!